الادخار الذكى المارد المقبل فى عالم الاستثمار

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

50 فرعًا مستهدف الشركة خلال 5 سنوات

 

تاريخك ما هو إلا معمل كبير لتجاربك، فإذا أحسنت صياغتها تحقق لك ما تريد... ليس العيب أن تخطئ ولكن العيب ألا تتعلم من الأخطاء، وأن تستسلم وتنكسر، ادفع نفسك للأمام، لأن لا أحد سيفعل ذلك من أجلك... وكذلك محدثى إيمانه أن الفرصة الحقيقية للنجاح تكمن فى الشخص وليس فى العمل.

ما يميز العظماء عن غيرهم، هو أنهم لا يعترفون بشيء يستحيل تحقيقه، فكل يوم هو فرصة للبدء من جديد، لا تركز على تعثر الأمس، ثق بنفسك وابدأ، فالإنجازات العظيمة لا تكون إلا بذلك.

إيهاب رشاد نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر القابضة.. الطموح هو طاقته الروحية فى مسيرته الطوية، يحاول أن يكون إنسانًا له قيمة، قبل أن يبحث عن النجاح، يحارب من أجل التميز، وترك بصمة تضيف للآخرين، حتى لو كانوا من أعداء النجاح، محطات فاصلة فى مشواره تعلم منها قيمة العطاء، وهو سر نجاحه وتفوقه.

 «كلما أصبحت أكثر بساطة، صرت أكثر اكتمالاً» هكذا انطباعى عند المدخل الرئيسى.. ربما لكون هذه البساطة من طبيعة النفوس الطيبة، محتويات المكان تبدو بسيطة، الأركان والحوائط، الديكورات تعبر عن جمال الطبيعة، قطع من السجاد تحمل رسوماتها ما يحث على النماء، الورد والزهور لبث الطاقة الإيجابية، أمتار فاصلة ما بين غرفة مكتبه، والمدخل الرئيسى، لا شيء يدعو للانتباه، ربما سر ذلك محطات حياته التى تتسم بالترحال وراء العمل.

مكتب بسيط بغرفة هادئة منظمة، سطح المكتب أكثر ترتيبًا، حاسب آلى يتابع من خلاله عمله، قصاصات ورقية يدون خطط عمله اليومية، أجندة ذكريات مصورة، تروى تفاصيل حياته منذ نعومة أظافره، سطور تحكى علاقته القوية بوالديه لخصها بعبارة «.. بفضل رضاهما كان التوفيق من نصيبى.. نعم أدين لأبى وأمى».... مطبات ومواقف صعبة واجهها فى حياته، وغيرت من فكره، بعد وفاة والدته، تعلم منها العطاء وجبر الخواطر هى أهم سطور ذكرياته.

سلام داخلى، تصالح مع النفس، هدوء سمات أسهمت فى تشكيل شخصيته، يتحدث ويحلل بعمق، متفاءل، ولكن بشروط، لأن المؤشرات المحيطة تشير إلى ذلك، المشهد الاقتصادى فى تحليله، يبنى على الحقائق، وليس على الأمنيات، الاقتصاد الوطنى يعتبر الأفضل فى منطقة الشرق الأوسط، بفضل حزمة الإصلاحات الاقتصادية التى تحققت فى سنوات معدودة، دعمها تعامل الحكومة مع جائحة كورونا، واتخاذها خطوات استباقية منذ بداية الأزمة، رغم التباطؤ الذى أضر باستكمال هذه الإصلاحات، ووصول معدلات النمو إلى أرقام قياسية.

«رغم هذه التحديات حقق الاقتصاد نموًا إيجابيًا، عكس اقتصاديات دول المنطقة، والأسواق الناشئة، بسبب الإجراءات الاقتصادية العنيفة، بخفض الدعم، وتنفيذ مشروعات قومية ساهمت فى تنشيط السيولة، وتوفير فرص عمل، مما أسهم فى تراجع معدلات البطالة، وضخ أموال فى الاقتصاد، شهدت قفزات، مع عدم إغلاق الاقتصاد بصورة كاملة، وأثر ذلك إيجابيا بعض الشيء، مع بدء استخدام اللقاح لمواجهة فيروس كورونا»... من هنا كان الحوار.

لا يهم من أنت، أو ماذا فعلت، يمكنك دائماً أن تقدم إضافة، ونفس الأمر حينما تتعامل الحكومة مع أزمة كورونا، ومواجهتها الفيروس من خلال توفير اللقاح، معها وفقًا

لقوله سوف تشهد اقتصاديات العالم نشاطًا، وتعافيًا، كما أنه متوقع بعد تلاشى جائحة كورونا أن يحقق الاقتصاد الوطنى طفرة، مدعومة من المشروعات القومية العملاقة، سواء فى النقل، أو فى مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، مع ربط المناطق الصناعية، والتوسع فى قطاع المقاولات، بما يصب فى مصلحة الاقتصاد، وهذا متوقع أن يتكشف مع عام 2022.

بهدوء وعلامات ارتياح ترتسم على ملامحه.. يقول.. إنه «تكشف من خلال أزمة كورونا قدرة الحكومة على تحقيق متطلبات رجل الشارع المعيشية فى الوقت الذى عانت اقتصاديات الدول الكبرى من عدم توفير هذه المتطلبات، وكذلك المواطن الذى فقد عمله بسبب تداعيات فيروس كورونا اقتصاديًا، واجتماعيًا، أسهمت الدولة فى دعمه نقديًا، وبذلك يكون المواطن لمس نتائج الإصلاح».

«كلما أصبحت أكثر هدوءًا، زادت قدرتك على السماع، والتحليل» هكذا محدثى عندما يتحدث عن ملف السياسة النقدية، تتكشف موضوعيته، من خلال النجاح المحقق من البنك المركزى فى القضاء على السوق الموازي للعملة الأجنبية، وتحقيق الاستقرار لسعر الصرف، مما شجع الاستثمارات المباشرة فى العودة الأجنبية، خاصة مع سداد المديونيات المستحقة للشركات الأجنبية، التى صارت تتصارع على العمل فى السوق المحلي، خاصة فى مجال البحث والتنقيب، وأيضاً دور جائحة كورونا فى تراجع معدلات التضخم بسبب انخفاض الطلب.

 تميُّزك عمن حولك يمنح قدرة على رؤية المستقبل، وكذلك عندما تتكشف رؤيته عن خفض الفائدة التى شهدت عمليات خفض طول الأشهر الماضية، وصلت إلى 4%، بهدف تنشيط الاقتصاد، ومتوقع نحو 1% إلى 2% نسبة تخفيض خلال عام 2021، وهذا أمر مطلوب للاستثمار، مع الوضع فى الاعتبار التعامل وفقًا للظروف الدولية، ولكن مع ضرورة مراعاة البعد الاجتماعى، بخلق منتجات جديدة استثمارية، موجهة إلى أصحاب المعاشات، مع العمل على توفير بدائل أخرى للاستثمار لهذه الفئة.

بدأ هادئًا لبعض الوقت.. لم يكسر الصمت إلا عندما قال إن «ضعف موارد الدولة من الدولار يجعل الحكومة مضطرة إلى استمرار الاقتراض، لحين تحقيق المشروعات عوائدها، التى منها يتم سداد هذه القروض، فى كل المجالات، مع توجيه جزء من الأموال إلى الاستثمار والمشروعات، حتى لا تكون هذه الأموال عبئًا على الأجيال القادمة».

لا يزال الجدل قائمًا بين الخبراء والمراقبين حول سعر الصرف، ومستقبله، باستمرار تعافى الجنيه أمام الدولار أو تراجعه، إلا أن محدثى له رؤية فى هذا تبنى على استمرار التذبذب الطفيف المائل للاستقرار،

بسبب حالة التباطؤ الاقتصادى فى العالم، وعدم الطلب على الدولار، وكل ذلك سوف يجعل الدولار يتحرك فى هبوط وصعود ببطء.

إذا أردت النجاح فسوف تجد الطريق لذلك، وهو ما تسعى إليه السياسة المالية من خلال العمل على ضم القطاع الموازى، للدولة بتطبيق الشمول المالى والتحول الرقمى، وذلك كفيل فى الوصول إلى نسبة كبيرة من هذا القطاع خلال السنوات القادمة، مع تشجيع أصحاب القطاع على الانضمام للدولة بتقديمها المزيد من المحفزات والإعفاءات الضريبية، والتزام الحكومة بوعودها لتعزيز الثقة مع أصحاب هذه المصانع.

 الصدق والأمانة من الصفات المستمدة من والده، وهو ما يتكشف فى حديثه عن الاستثمار، والدور المطلوب من الجميع فى هذا الملف بالعمل على تحديد الشركات الأجنبية الكبرى المصدرة للسوق المحلى، وتذليل لها العقبات، بما يسمح لها بإقامة مصانع بنظام حق الانتفاع، مع قيام هذه الشركات بطرح حصص من رأسمالها بالبورصة، وهو ما سيدفع المؤسسات الأجنبية والمستثمرين الأجانب والعرب بضخ أموالهم فى السوق المحلية، ويصب ذلك فى مصلحة الاقتصاد والنمو الاقتصاد.

ويستشهد الرجل فى هذا الصدد بفكرة تحديد قائم السلع التى يتم استيرادها من الخارج بمعرفة الجمارك، ثم مخاطبة المصانع المنتجة لهذه السلع، بالاستثمار المباشر بالسوق المحلية، بل أيضاً السوق الأفريقي، بالإضافة إلى ضرورة التركيز على جودة المنتجات المحلية، بتطوير خطوط الإنتاج، بما يتناسب مع المستجدات العالمية، ويتلاءم مع إمكانيات السوق، وكذلك الاهتمام بالتسويق الإلكترونى.

لا يخفي الرجل انحيازه لقطاع تكنولوجيا المعلومات، كونه من أهم القطاعات القادرة على قيادة قاطرة الاقتصاد، وتطوير هذا القطاع من شأنه تغيير واجهة الاقتصاد للأفضل، من خلال برامج تدريبية مكثفة للشباب للتعامل مع كل ما هو جديد فى عالم التكنولوجيا، ليس هذا القطاع فحسب بل إن قطاع المقاولات من القطاعات المهمة عبر مساهمته الكبيرة فى الناتج المحلى ألإجمالى، بالإضافة إلى القطاع الخدمى خاصة التعليم.

التحديات هى ما تجعل المشوار مثيرًا وهو ما ينطبق على ملف برنامج الطروحات الحكومية.. يقول إن «هذا الملف بات يحمل العديد من علامات الاستفهام حول الجدية فى طرح شركات بالبورصة من عدمه، حيث يتكشف من الملف حالة التردد السائد بشأن مصيره، رغم أن تجارب الماضى فى طرح المصرية للاتصالات وشركات البترول حققت نجاحات وأسهمت فى استقطاب شرائح عريضة من المستثمرين».

لا تقارن نفسك بأحد، ولا تكن نسخة من آخر.. من هذا المنطلق ظل طوال رحلته يفتش عن الجديد ويقدمه بصورة مبتكرة إلى نجح مع مجلس إدارة مباشر جلوبال فى تقديم كيان للأسواق المالية، يعمل بفكر المحترفين، ويقدم أحدث التكنولوجيا المالية، والمنتجات الذكية، والاهتمام بالادخار الذكى كونه المارد القادم فى عالم الاستثمار.

نجح الرجل فى تقديم قيمة مضافة للسوق من خلال منتجات الشركة، التى تحظى بمكانة عالمية كبيرة، كونها من أكبر الشركات العاملة فى المجال المالى بالشرق الأوسط منذ انطلاقتها عام 84، وتقدم مجال الخدمات المالية منذ أكثر من 18 عامًا.

تحصل على غد أفضل إذا أردت ذلك، وهو يسعى إليه منذ صباه، لذلك كان دوره مع مجلس الإدارة فى أن تظل الشركة فى الصدارة، باستثماراتها العملاقة فى العديد من المجالات بالسعودية، بالإضافة إلى امتلاكها أكبر شبكة أسواق مالية حول العالم بتغطية أكثر من 70 سوقًا حول العالم، وأكثر من ٢٠٠ مؤسسة إقليمية وعالمية، ويصل حجم التداول لأكثر من ٤٥ مليار دولار خلال ٣ سنوات، ويعمل بها أكثر من ٢٠٠ موظف محترف.

تسعى الشركة إلى الحصول على رخصة أمناء الحفظ، وكذلك رخصة الترويج وتغطية الاكتتابات، على أن يكون اكتمال الشركة بنكًا استثماريًا خلال العام 2021، كما يخطط مجلس الإدارة إلى طرح الشركة القابضة بالبورصة خلال عام 2023، وكذلك العمل على زيادة الفروع إلى 50 فرعًا خلال 5 سنوات القادمة.

الوضوح والصراحة هما سلاحه الوحيد، وسر نجاحه يسعى دائمًا فى أن يحافظ على صدارة الشركة مع مجلس الإدارة.. فهل يستطيع تحقيق ذلك؟

أخبار ذات صلة

0 تعليق