أطفال اليمن حُرموا من الطعام فافترشوا الصحراء طلباً للعلم

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"هنا موطني المُدمر وهذا ما تبقى من مدرستي"، كلمات لم تُنطق ولكنها صور أطفال اليمن النازحين التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وصفت حالهم  وهم يؤدون الاختبارات مفترشين الأرض، معاناة في محافظة مأرب التي تعم بالصراعات، حيث غير القدر من حياتهم لتكون الرمال بديلاً لمقاعد تحتويها الفصول والشمس غطاء بدلاً من سقف يحمي رؤوسهم، تغيرت حياتهم وسط الصراع الدائر في اليمن وأصبحت الأرض والرمال مدرستهم، في محاوله منهم لمجاراة الحياة وتعلم الكلمات التي ستكون غداً بمثابة أسهم توضع في أقواسهم للاقتصاص من كل ظالم حرمهم من حياة عادية لم يتمنوا أكثر منها في وطنهم.

 

 

لا يوجد غذاء

معاناة نازحي اليمن هي مسئولية يتحملها الجميع وتحديداً هيئات المجتمع الدولي ممثلة بمنظومة الغذاء العالمي، والأمم المتحدة، والمجلس الأوروبي، وجميع الجهات المعنية العاملة في مجال الإغاثة الإنسانية في اليمن، إزاء تداعيات وتفاقم الوضع الإنساني للأسر النازحة والمتضررة من الحرب والكوارث الطبيعية من أبناء محافظة الجوف، الأمر الذي دفع عدد من نازحي الجوف في مأرب يوم 10 يناير بعمل وقفة احتجاجيه للتنديد بغياب المنظمات الإغاثية وفي مقدمتها برنامج الأغذية العالمي عن تقديم أي معونات لهم منذ تسعة أشهر لنزوحهم.

 

 

الحوثيين جماعة "إرهابية"

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة تعتزم تصنيف حركة أنصار الله اليمنية، على

قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية المدعومة إيرانيا في اليمن، وتأتي هذه الخطوة كجزء من سياسة إدارة الرئاسة الأمريكية المنتهية ولايتها لممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران، وأعلنت بعض  المنظمات الإنسانية أن هذه الخطوة من جانب بومبيو، والتي تأتي في اللحظات الأخيرة من عمر إدارة ترامب، قد يُحيل الأوضاع الإنسانية في اليمن إلى مزيد من التردّي، وفي حالة عدم رفض الكونجراس لهذا القرار، ستُدرج جماعة الحوثيين على القائمة الأمريكية السوداء في التاسع عشر من يناير الجاري، وهو قبل يوم واحد من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن الذي يتطلع مستشاريه إلى إنهاء حرب اليمن المستمرة منذ ست سنوات.

 

الحوثيين يردون ترامب

أصدرت حكومة الإنقاذ الوطني التابعة للحوثيين والتي تتمركز في العاصمة اليمنية صنعاء، بيان ردت فيه على قرار وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف "أنصار الله" كتنظيما إرهابيا بأنه "تعديا صارخا على إرادة الشعب اليمني الحر في رفض الوصاية والهيمنة الخارجية"، واصفين هذا الإجراء بأنه عملا عدائيا وغير مسبوق من إدارة أمريكية متغطرسة تلفظ أنفاسها السياسية الأخيرة، وتخدم تصرفات طائشة" لإدارة الرئيس الأمريكي الحالي،

دونالد ترامب، "في خدمة مصالحها الخاصة، وحذرت حكومة الإنقاذ الوطني "المجتمع الدولي والدول الراعية للعملية السلمية في اليمن من العواقب السلبية المتعددة لهذا القرار على المسار السلمي وإفشاله وفي إطالة أمد العدوان والإضرار بالمصلحة العامة لأبناء الشعب اليمني وتهديد أمن واستقرار المنطقة".

 

ولفت البيان، أنه ليس بغريب أن يصدر هذا القرار من قبل إدارة ترامب المتصهينة والمتطرفة والعدوانية تجاه شعبها قبل غيره وتساهم طيلة الفترة الماضية بشكل مباشر وعلني في قتل الشعب اليمني ونصب العداء له وللشعوب الإسلامية.

 

الاتحاد الأوروبي يُحذر

حذر الاتحاد الأوروبي، من تصنيف واشنطن لحركة "أنصار الله" الحوثية في اليمن كمنظمة إرهابية، نظراً إلى أنه سيؤدي لتعقيد جهود الأمم المتحدة في الوصول إلى تسوية للنزاع في البلاد، موضحاً في بيان له اليوم الأربعاء 13 يناير، أن "تصنيف الولايات المتحدة لأنصار الله كمنظمة إرهابية خارجية مع ثلاثة من قياداتها، يُهدد بجعل جهود الأمم المتحدة للوصول إلى تسوية شاملة للنزاع في اليمن أكثر صعوبة".

 

ولفت الاتحاد أن ذلك سيؤدي إلى تعقيد التواصل الدبلوماسي الضروري مع أنصار الله، وعمل المجتمع الدولي على القضايا السياسية والإنسانية والتنموية، معرباً عن قلقه بشكل خاص بتأثير هذا القرار على الوضع الإنساني في اليمن، الذي يواجه في الوقت الراهن الخطر الوشيك المتمثل في مجاعة واسعة النطاق".

 

وأكد الاتحاد الأوروبي أنه يمكن لهذا التصنيف أن يكون له تأثيرات تعرقل إيصال المساعدات الإنسانية الممولة من قبل المجتمع الدولي، وأن يفاقم الأزمة الاقتصادية التي نتجت عن خمس سنوات من الصراع، على أمل أن الحل السياسي الشامل يمكنه إنهاء النزاع في اليمن، وسيواصل تعزيز الحوار بين جميع الأطراف".

أخبار ذات صلة

0 تعليق